قصيدة الهمزية في مدح خير البرية

  • قصيدة  الهمزية في مدح خير البرية
    • تعتبر إحدى أشهر قصائد المدح النبوي، نظمها محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت تسمى أيضاً بـ "أم القرى".
    • - امتازت ببلاغتها وقوة نظمها وشموليتها.
    • - تناول فيها الكثير من موضوعات السيرة النبوية والشمائل المحمدية إضافة لذكر الصحابة وأمهات المؤمنين.
    • - يقول فيها:


    •  كَيْفَ تَرْقَي رُقيّكَ الأَنْبياءُ يا سَمَاءً مَا طَاوَلَتْها سَمَاءُ
    • لَمْ يُسَاوُوكَ في عُلاَكَ وَ قَدْ حَالَ سَنًي منْكَ دُونَهُمْ وَ سَنَاءُ
    • أنَّمَا مَثّلُوا صفَاتكَ للنّاس كَمَا مَثَّلَ النُّجومَ المَاءُ
    • أنْتَ مصْبَاحُ كُلّ فَضْل فَمَا تَصْدُرُ إلا عَنْ ضَوْئكَ الأَضْوَاءُ
    • لَكَ ذَاتُ العُلُوم منْ عَالم الغَيْب وَمنْهَا لآدَمَ الأَسْمَاءُ
    •  لَمْ تَزَلْ في ضَمَائر الكَوْن تُخْتَارُ لَكَ الأُمّهاتُ والآبَاءُ
    • مَا مَضَتْ فَتْرَةٌ منَ الرُّسْل ألاَّ بَشَّرَتْ قَوْمَهَا بكَ الأَنْبياءُ
    • تَتَبَاهي بكَ العُصُورُ وَ تَسْمُو بكَ عَلْياءُ بَعْدَهَا عَلْياءُ
    • وَبَدَا للوُجُود منْكَ كَريمُ منْ كَريم أبَاؤُهُ كُرَمَاءُ
    • نَسَبٌ تَحْسَبُ العُلاَ بحلاهُ قَلَّدَتْهَا نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ
    • حَبّذَا عقْدُ سُؤْدَد وَ فَخَار أَنْتَ فيه اليَتيمةُ العَصْماءُ
    • ومُحَيًّا كالشَّمْس منْكَ مُضيءُ أسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌ غَرّاءُ
    • لَيْلةُ المَوْلد الذي كانَ للدّين سُرُورٌ بيَوْمه وازْدهاءُ
    • وَتَوَالَتْ بُشْرَي الهَواتف أَنْ قَدْ وُلدَ المُصْطَفَي وَحَقَّ الهَنَاءُ
    • وَ تَدَاعَي أيوانُ كسْرَى وَ لَوْلاَ أيَةٌ منْكَ مَا تَدَاعَي البناءُ
    • وغَدَا كُلُّ بَيْت نَار وفيه كُرْبَةٌ منْ خُمُودهَا وَ بَلاءُ
    • وَعُيونٌ للفُرْس غَارَتْ فَهَلْ كانَ لنَيْرَانهمْ بهَا إطْفَاءُ
    • مَوْلدٌ كانَ منْهُ في طَالع الكُفْر وَبَالٌ عَلَيْه ووَبَاءُ
    •  فَهَنيئًا به لآمنَةَ الفَضْلُ الذي شُرّفَتْ به حَوّاءُ
    • مَنْ لحَوّاءَ أنّها حَمَلَتْ أحْمَدَ أَوْ أَنّها به نُفَسَاءُ
    • يَوْمَ نَالَتْ بوَضْعه ابْنَةُ وَهْب منْ فَخَار مَا لَمْ تَنَلْهُ النّسَاءُ
    • وأتَتْ قَوْمَهَا بأفْضَل ممّا حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ العَذْراءُ
    • شَمَّتتهُ الأمْلاَكُ اذْ وضَعَتْهُ وَشَفَتْنا بقوْلهَا الشَّفّاءُ
    • رَافعاً رَأْسَهُ وَ في ذَلكَ الرَّفْع ألى كُلّ سُؤْدَد إيمَاءُ
    • رَامقًا طَرْفُهُ السّمَاءَ و مَرْمَى عَيْن منْ شأْنُهُ العُلُوٌّ العَلاءُ
    • وَتَدَلَّتْ زُهْرُ النّجوم إليْه فَأضَاءَتْ بضَوْئهَا الأرْجَاءُ
    •  وَتَراءَتْ قُصُورُ قَيْصَرَ بالرّوم يرَاهَا مَنْ دَارُهُ البَطْحَاءُ
    • وَبَدَتْ في رضاعه مُعْجزَاتٌ لَيسَ فيها عَن العُيون خَفَاءُ
    • إذْ أبَتْهُ ليُتْمه مُرْضعَاتٌ قُلْنَ مَا في اليُتْمَ عَنّاَ غَنَاءُ
    •  فَأَتَتْهُ منْ آل سَعْد فتَاةُ قَدْ أبَتْها لفَقْرهَا الرُّضَعَاءُ
    • أرْضَعَتْهُ لبَانَها فَسَقَتْهَا وَ بَنيهَا ألْبَانَهُنَّ الشَّاءُ
    • أصْبَحَتْ شُوّلاً عجَافًا و أَمْسَتْ مَا بهَا شَائلٌ وَ لاَ عَجْفَاءُ
    • أخْصَبَ العَيْشُ عنْدَهَا بَعْدَ مَحْل إذ غَدَا للنَّبيُّ منْهَا غذاءُ
    •  يَا لَهَا منّةٌ لَقَدْ ضُوعفَ الأجْرُ عَلَيهَا منْ جنْسهَا و الجَزَاءُ
    • وإذا سَخّرَ الإلهُ أُنَاساً لسَعيد فأنّهُمْ سُعَدَاءُ
    • حَبَّةٌ أنْبَتَتْ سَنابلَ والعَصْفُ لَدَيْه يسْتَشْرفُ الضُّعَفاءُ
    • وَأتَتْ جَدَّهُ وَ قَدْ فَصَلَتْهُ وَهَا منْ فصاله البُرَحَاءُ
    • إذْ أَحَاطَتْ به مَلائكَةُ اللّه فَظَنَّتْ بأنّهُمْ قُرَنَاءُ
    • وَرَأي وَجْدَهَا به وَمنَ الوَجْد لَهيبٌ تَصْلَي به الأَحْشَاءُ
    • فَارَقَتْهُ كُرْهاً وَكَانَ لَدَيْها ثَاوياً لا يُمَلُّ منْهُ الثَوَاءُ
    • شُقَّ عَنْ قَلْبه وَ أُخْرجَ منْهُ مُضْغَةٌ عنْدَ غَسْله سَوْدَاءُ
    • خَتَمَتْهُ يُمْنَي الأَمين وَقَدْ أودعَ مَا لَمْ تُذَعْ لَهُ أنْباءُ
    • صانَ أسْرَارَهُ الختَامُ فَلا الفَضْضُ مُلمُّ به ولا الافضَاءُ
    •  ألفَ النُّسْكَ والعبَادَةَ والخُلْوَةَ طفْلاً وَ هَكَذَا النُّجَباءُ
    • وإذا حلّت الهدايةُ قَلْباً نَشطَتْ في العبَادَة الأَعْضَاءُ
    • بَعَثَ اللّهُ عنْدَ مَبْعَثه الشُهْبَ حرَاساً وَذاقَ عَنْهَا الفَضَاءُ
    • تَطْرُدُ الجنَّ عَنْ مَقَاعدَ للسَّمْع كَمَا تَطْرُدُ الذّئابَ الرعَاءُ
    •  فَمَحَتْ آياتُ الكَهَانَة آياتٌ منَ الوَحْي مَا لَهُنَّ انْمحَاءُ
    • وَرأَتْهُ خَديجَةُ و التُّقَي وَ الزَّهْدُ فيه سَجيَّةٌ وَالحَيَاءُ
    •  وَأتَاهَا أنَّ الغَمَامةَ وَالسَّرْحَ أَظَلَّتْهُ منْهُمَا أَفْياءُ
    • وَأَحَاديثُ أنَّ وَعْدَ رَسُول الله بالبَعْث حَانَ منْهُ الوفَاءُ
    • فَدَعَتْهُ إلي الزَّواج وَمَا أَ حْسَنَ مَا يَبْلُغُ المُنَي الأذْكياءُ
    • وَأَتاهُ في بَيْتها جبْرئيلُ وَلذي اللّبّ في الأُمُور ارْتياءُ
    • فَأمَاطتْ عَنْهَا الخمَارَ لتَدْري أَهُوَ الوَحْيُ أمْ هُوَ الإغْمَاءُ
    • فاخْتَفَى عنْدَ كَشْفهَا الرّأسَ جبريلُ فَمَا عَادَ أوْ أُعيدَ الغطاءُ
    • فاسْتَبَانَتْ خَديجَةٌ أنّهُ الكَنْزُ الذي حَاوَلَتْهُ وَ الكيمْياءُ
    • ثُمَّ قَامَ النَّبيُّ يَدْعُو الي الله وَفي الكُفْر نَجْدةٌ وإبَاءُ
    • أُمَماً أُشْربَتْ قُلُوبُهُمُ الكُفْرَ فَدَاءُ الضَّلال فيهمْ عيَاءُ
    • وَرَأَيْنَا آياته فَاهْتَدَيْنَا وَإذا الحَقُّ جَاءَ زَالَ المرَاءُ
    • رَبّ أنَّ الهُدَى هُدَاكَ وَآياتكَ نُورٌ تَهْدي بها مَن تَشَاء
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.

     



Flag Counter