قصيدة علو في الحياة وفي الممات

  • قصيدة علو في الحياة وفي الممات
    • مناسبة قصيدة علو في الحياة والممات: 

    • - قصيدة علو في الحياة وفي الممات من أجمل قصائد الرثاء العربي ؛ ولها قصة حزينة؛ وربما يكمن سر الجمال في شدة الحزن والإسراف في الرثاء، فالقصيدة تعتبر من أجمل القصائد التي تبالغ في الوفاء وتحول القبيح إلى جميل ،وتسحرك في صورها وفي نظمها .
    • - قصيدة أبي الحسن الأنباري في رثائه الحزين لمحمد بن بَقيَّة- وزير عز الدولة بن بُوَيه، وأصل الحكاية أنه قد وقعت خصومة بين عز الدولة وابن عمه عضد الدولة ، ظفر وانتصر فيها عضد الدولة، نتج عنه وقوع ابن بقية في الأسر، ثم رميه بين أرجل الفيلة حتى لم تبق له إلا بضعة أنفاس، ولم يكتف بذلك بل قام بتعليقه وصلبه؛ إمعانا في إذلاله؛ وجعله عبرة لغيره، وظل مصلوبًا إلى أن مات الوزير.
    • - وكان الوزير ابن البقية صاحب فضل على الناس؛ فحزن الناس واغتموا لحاله، وكان كل من يظهر حزنا أو تعاطفا أو شفاعة له يعرض نفسه لغضب وبأس عضد الدولة.
    • - وعندما حضر الشاعر إلى مكان صلبه، تحسر عليه وآلمه حاله؛ لما له عليه من فضل وأيد بيضاء ؛ وكثير عطاء.
    • - فعزم على كتابة قصيدته ؛ ثم خطّها على عدد من النسخ وألقاها في الطرق،فانتشرت القصيدة في أرجاء المدينة كما تنتشر النار في الهشيم؛ وبدأ الجميع يتداولونها وتتناقلها الألسن، وتروى على لسان العامة إلى أن وصلت إلى داخل قصر الخليفة فلما قرأها عضد الدولة قال:
    • - "لقد تمنيت أن أكون أنا المصلوب وأن القصيدة قيلت فيّ".
    • وهكذا نرى أن أثر القصيدة لم يصل إلى بلاط الخليفة؛ بل وصل إلى الخليفة. 
    • - "لقد تمنيت أن أكون أنا المصلوب وأن القصيدة قيلت فيّ".

    • - التعريف بالشاعر أبي الحسن الأنباري: 

    • - وردت ترجمته في معجم الشعراء العرب
    • - "  أبو الحسن الأنباري ؛ توفي في 380 هـ / 990 م ؛ وهو محمد بن عمر بن يعقوب، أبو الحسن بن الأنباري،  شاعر مقل، من الكتاب، كان أحد العدول ببغداد.
    • - وكان صوفيا واعظا. ؛ اشتهر بقصيدته في رثاء الوزير (ابن بقية) التي أولها: علو في الحياة وفي الممات
    • - قال صلاح الدين الصفدي: لم يسمع في مصلوب أحسن منها".
    • - إذا فالمعروف أنه شاعر من العصر العباسي ؛ لا يُعرَف الكثير عن تفاصيل حياته، والمشهور أنَّه كان صديقاً لأبي الطاهر محمد بن بقيَّة. 
    • - قصيدة علو في الحياة و الممات : 

    • ​​علوَّ في الحياة وفي الممات
    •  لحقٌّ أنت إحدى المعجزات
    • كأن الناس حولك حين قاموا
    • وفودُ نَداك أيام الصِّلات
    • كأنك قائم فيهم خطيبـــــــــًا
    •  وكلهم قيام للصلاة
    • مددت يديك نحوهم احتفاءً
    • كمدِّهما اليهم بالهِبات
    • ولما ضاق بطن الأرض عن أن
    • يضم علاك من بعد الوفاة
    • أصاروا الجو قبرك واستعاضوا
    • عن الأكفان ثوبَ السافيات
    • لعُظْمك في النفوس تبيت تُرعى
    • بحرّاس وحفّاظ ثِقات
    • وتوقَد حولك النيرانُ ليلا
    • كذلك كنت أيام الحياة
    • ركبتَ مطيةً من قبلُ زيدٌ
    • علاها في السنين الماضيات
    • وتلك قضية فيها تأسٍّ
    • تباعد عنك تعيير العداة
    • ولم أرَ قبل جِذعك قطُّ جِذعًا
    • تمكّن من عناق المَكرُمات
    • أسأتَ الى النوائب فاستثارث
    • فأنت قتيل ثأر النائبات
    • وكنتَ تُجيرُنا من صَرْف دهر
    • فعاد مطالبًا لك بالتِّـرات
    • وصيَّر دهرك الاحسانَ فيه
    • إلينا من عظيم السيئات
    • وكنتَ لمعشر سعدًا فلما
    • مضيتَ تفرقوا بالمنحِسات
    • غليلٌ باطنٌ لك في فؤادي
    • يُخفَّف بالدموع الجاريات
    • ولو أني قدَرتُ على قيام
    • بفرضك والحقوق الواجبات
    • ملأتُ الأرض من نظم القوافي
    • ونحت بها خِلافَ النائحات
    • ولكني أصَّبر عنك نفسي
    • مخافة أن أُعَد من الجناة
    • وما لك تربة فأقول تُسقى
    • لأنك نُصبُ هطْل الهاطلات
    • عليك تحيةُ الرحمن تَترى
    • برَحماتٍ غوادٍ رائحاتِ
    • - تحليل قصيدة علو في الحياة و في الممات : 

    • - نرى الاستهلال الجميل للقصيدة ، بتراكم ذكر صفات المرثي ، وتحويل الصفات القبيحة إلى حسنة ؛ لدرجة أن تمنى الخليفة بعد قراءة هذه القصيدة أن يكون هو المصلوب بدلا منه. 
    • - إضافة إلى جزالة اللفظ و الإكثار من المحسنات البديعية كالتضاد؛ نجد صدق العاطفة؛ فلا يكاد يقرأ القصيدة قارئ إلا أن يحزن ويرق قلبه ويبدي تعاطفا مع المرثي، إضافة لما تجسده القصيدة من قيم نبيلة في الوفاء وذكر محاسن المرثي. 
    • - يكثر الشاعر من الصور الفنية التي تزيد النص تماسكا وجعله غنيا بالأفكار والإيقاعات الموسيقية الجميلة؛ فلا يمر أمامك بيت إلا وتتأمل فيه جمال تشبيه أو حسن سبك أو معنى رقيق أو عاطفة صادقة تفيض ألما وتقطر حزنا.
    • https://al-maktaba.org/book/31862/6905
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


مقالات ذات صلة

Flag Counter