إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

  • إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
    • - لماذا يستهدفون شخص رسول الله ﷺ؟!
    • - لماذا ينزعون قناع وجوههم لتُبدى عورات أفكارهم تجاه شخصه الكريم؟
    • - ماذا تعني لهم هذه الأمّة وهي أكثر ما يكون وهناً عن ذي قبل؟
    • - تساؤلات كثيرة يطرحها أي عقل بمجرّد استعراضه لتاريخ مشين ممّا يسمّونه حريّة التعبير
    • - ما وضع الأمّة في ظلّ الهجوم؟
    • - الواقع المخذول:
    • - في كثير من الأحيان نحمل سوءات واقعنا وما يعتريه من انحدار، والناس بين أقسام، غافل نائم، ومتجبّر ظالم، وعاجز حالم، ومتحدّث لائم، وسطحيّ عائم والبعض مما رحم ربّي يخطو بتفكير سالم.
    • - في كلّ ما سبق من أقسام لا أحد يشكّل خطراً على خيوط في أصابع السّاخرين فلماذا يقلقهم الأمر؟
    • - شمس الهمم التي يعتريها أفول:
    • - أغرقوا الأجساد في ملذّاتها، وأغرقوا القلوب في الركض اللاهث وراء احتياجات حياتها، وصنعوا من هموم الحياة ونعيمها كسفاً لشمس الهمم، حتى بات العالم وإن دق فوق سمعهم الطبل كنائم أصمّ.
    • - إذاً لماذا يهاجمون شخص رسول الله ﷺ؟
    • - الرسول الكريم كان ميزان في التصرّف يعرف متى يشدّ الخيط ومتى يرخيه، يعرف كيف يكسب القلوب، وكيف يمهّد ما صعب من دروب، يتقن إمساك العصا من المنتصف لنصر قضيّة عقيديّة بعيدة كلّ البعد عن المكاسب الشخصية
    • - حسناً سيقول قائل: هذه مواصفات رجل نبيل ناجح وصالح، ولكنّ النبي ﷺ جمع إلى جانب ذلك قضيّة شفافة خالية من أي حظّ شخصي، وكان نبراسه بيده التوحيد وما أدراك ما التوحيد؟ التوحيد أن تكون مما في يد الله أوثق مما في يدك، أن تلقي كلّ ثقل وراء ظهرك إذ أنّ الثقة بالله بأنّه وحده الفعّال يلغي كلّ ثقيل، وهذا كان سرّ هجومهم على النبيّ  ﷺ، لأنّه يمثّل قضية هامّة تستطيع هذه القضيّة أن تنتشل أي مجتمع من وحل الماديّة المقيتة وترتفع بالأرواح إلى أعلى عليين.
    • - كلّ ما ذُكر لا علاقة له بمهاجمة النبيّ ﷺ، ولكن إن أردت أن تلغي قضية متراصّة الأطراف، كلّها إنصاف، لا ثغرة فيها ولا شقّ، ساوت بين جميع الناس سواء الحر منهم وسواء من كان في ظلمة الرقّ وجعلت ميزانهم التقوى، لا مظاهر الدنيا الفارغة البعيدة عن الحقّ، ما عليك إلا أن تطعن بشخص حاملها،  لذلك يطعنون بحاملها ﷺ.
    • - والجاهلية ليست منهم ببعيد، إذ أنّهم حاربوا النبيّ ﷺ بنفس الأسلوب، وقفوا في موسم الحج قائلين إياكم أن تسمعوا له
    • - عرفوا أنّ صدقه ينساب في الفؤاد فقالوا كذاب، عرفوا أنّ كلامه فصيح جميل يأخذ بحسنه القلوب والألباب فقالوا شاعر يجيد الخطاب.
    • - الحرب كانت منذ الأزل ولكن اختلفت الوجوه، والحضارة مهما بدت من الخارج جميلة البناء إلا أن الهشّ تفضحه فكرة، والمتخلّفون مهما لبسوا بهيّ الثياب بحلّة عقولهم العفنة تراهم أسرى.
    • - فإن أردنا مناقشة الأمر، فالأمر مناطه التوحيد، لأنّ من وحّد الله تعالى وعرف أن لا شريك إلاه بات كلّ شيء عنده إن تعارض مع رسالته السامية لا يساوي مثقال ذرّة.
    • - ماذا أفعل كقلب أحبّ النبي ﷺ؟
    • - إنّ خير ما يبدأ به أيّ منّا أن يكون مع المحبّة اتّباع
    • - إنّ أي أمّة مهما عظم بنيانها، تتهاوى عند أول نسمة صيف إن كانت فارغة المضمون، لذلك ينبغي على كلّ منّا أن يحمل راية الاتّباع في دائرته مهما صغرت، لأنّ اجتماع الدوائر السليمة ستنتج أمّة قد طبّبت جراحها النازفة
    • - أن نترك التجريح وأصابع الاتّهام التي نوجّهها لبعضنا البعض، تاركين العدو يعيث بيننا فساداً، وكأننا نترك فجوة في سقف أمّتنا تمرر ماء فاسداً منشغلين بثقب يمرر قطرات ماء.
    • - أن نحفظ شمائل الحبيب ﷺ، فيقرؤها الناس فينا لا في الكتب.
    • - أن نرمم دواخلنا بصلاح، لن نكون أحمد بن حنبل فوراً، ولن يخرج من بين جموعنا عمر بن الخطّاب فور البدء، ولكن اجتماع الخيرات فينا سيسبّب بفعل التراكم للعدو الشتات.
    • - والأهمّ من كلّ شيء أن يفهم كلّ منّا موطأ قدمه ويفهم معنى الانفتاح الحقّ ومعنى الحضارة، فليس الانفتاح في تهاوي مبادئنا تحت قناع اللطف المبتذل، ولا الحضارة ترك أساسنا المتين تحت قناع أنّ الدنيا تتغير منذ الأزل، ولا أن ننشغل بأثر الجريمة متناسين القاتل ومن قتل.
    • - الفهم أن نرتّب الأولوية، أن نعود في كلّ مفصليّة لكتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم ﷺ.
    • - ورد عن العرباض بن سارية رضي الله عنه: (وعظَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّمَ مَوعظةً ذَرَفَتْ منها العيونُ ووجِلَتْ منها القلوبُ فقلنا يا رسولَ اللهِ إنَّ هذه لموعِظَةَ مُوَدِّعٍ فماذا تعهَدُ إلينا ؟ فقال: تركتُكم على البيضاءِ ليلِها كنهارِها لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالِكٌ، ومن يَعِشْ منكم فسَيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بما عرَفتُم من سُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ المهدِيِّينَ الرَّاشدينَ، وعليكم بالطاعةِ وإن كان عبدًا حبشيًّا عَضُّوا عليها بالنَّواجذِ فإنما المؤمنُ كالجملِ الأَنِفِ كلما قِيدَ انقَادَ)
    • - الخاتمة:
    • - كلّنا في هذا الدرب سائرون، والنور كلّ النور أودعه الله في كلّ روح، ورسول الله ﷺ بلّغ الأمانة وأدّى الرسالة ونصح الأمّة وكشف الغمة
    • - رسول الله ﷺ حمل إلينا النور، ولكنّ قرار فتح العين لنراه ونترجمه يقع على عاتقنا وذاك أعلى المحبّة.
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


Flag Counter